محمد گوزل الآمدي
352
الهجرة إلى الثقلين
رضي الله عنهم أيضاً ( 1 ) . قال المنّاوي : قال السمهودي : وفي الباب ما يزيد على عشرين من الصحابة ( 2 ) . قال ابن حجر : إعلم أنَّ لحديث التمسك بهما طرقاً كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيّاً ، ومرَّ له طرق مبسوطة في حادي عشر الشبه ، وفي بعض تلك الطُرُق : أنّه قال ذلك بحجّة الوداع بعرفة ، وفي أخرى أنّه قال بالمدينة في مرضه وقد امتلأت الحجرة بأصحابه ، وفي أخرى أنّه قال ذلك بغدير خمّ ، وفي أخرى أنّه قال لمّا قام خطيباً بعد انصرافه من الطائف ، ولا تنافي ، إذ لا مانع من أنه كرّر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها اهتماماً بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة ( 3 ) . الحاصل : أنّك قد لاحظت تواتر الآثار في أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خلّف لأمّته كتاب الله وأهلَ بيته ، وأمرهم أن يتمسّكوا بهما وأخبر أنّهم لا يضلّون ما داموا متمسّكين بهما ، وأنّ الله سائلهم يوم القيامة عن ذلك ، وتكرّر منه هذا الكلام قبل وفاته في عدّة مقامات وقال لأصحابه : إنّي قدّمت إليكم القول معذرةً إليكم فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين ، فمرّةً قاله بعد الانصراف من الطائف ، وأخرى قاله في عرفة وهو على ناقته ، وثالثةً قاله في مسجد الخيف ، ورابعةً قاله في يوم الخميس في غدير خم ، وخامسةً أراد أن يسجل أسماءهم لأصحابه في يوم الخميس قبيل وفاته بأربعة أيام ومنعه عمر ، وسادسةً قاله
--> 1 - ينابيع المودة / 36 . 2 - فيض القدير : 3 / 20 حول ح : 2631 ، جواهر العقدين / 234 . 3 - الصواعق المحرقة / 150 ب : 11 .